ابن هشام الأنصاري

116

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

علميته ، ونحو : ( نوح ) و ( لوط ) و ( شتر ) ( 1 ) مصروفة ، وقيل : الساكن الوسط ذو وجهين ، والمحرّكة متحتّم المنع . الخامس : العلم الموازن للفعل ، والمعتبر من وزن الفعل أنواع : أحدها : الوزن الذي يخصّ الفعل ، ك ( خضّم ) لمكان ، و ( شمّر ) لفرس ، و ( دئل ) لقبيلة ، وك ( انطلق ) و ( استخرج ) و ( تقاتل ) أعلاما . الثاني : الوزن الذي به الفعل أولى ؛ لكونه غالبا فيه ، ك ( إثمد ) ، و ( إصبع ) و ( أبلم ) أعلاما ؛ فإن وجود موازنها في الفعل أكثر كالأمر من ضرب ، وذهب ، وكتب . الثالث : الوزن الذي به الفعل أولى ؛ لكونه مبدوءا بزيادة تدلّ في الفعل ولا تدلّ في الاسم ، نحو : أفكل وأكلب ؛ فإنّ الهمزة فيهما لا تدل ، وهي في موازنهما من الفعل نحو : أذهب وأكتب دالة على المتكلم . ثم لا بد من كون الوزن لازما باقيا غير مخالف لطريقة الفعل ؛ فخرج بالأول نحو : ( امرؤ ) علما ؛ فإنّه في النّصب نظير اذهب ، وفي الجر نظير اضرب ؛ فلم يبق على حالة واحدة ، وبالثاني نحو : ( ردّ ) و ( قيل ) و ( بيع ) فإنّ أصلها فعل ثم صارت بمنزلة قفل وديك فوجب صرفها ، ولو سميت بضرب مخفّفا من ضرب انصرف اتّفاقا ، ولو سميت بضرب ثم خفّفته انصرف أيضا عند سيبويه ، وخالفه المبرّد لأنه تغيير عارض ، وبالثالث نحو : ( ألبب ) - بالضم - جمع لبّ علما ؛ لأنّه قد باين الفعل

--> ( 1 ) شتر - بفتح الشين والتاء جميعا - اسم لقلعة من أعمال أران ، وأران - بفتح الهمزة وتشديد الراء - إقليم بولاية أذربيجان ، وقد استشكل الدنوشري صرف ( شتر ) ونحوه مما هو محرك الوسط ، مع أنهم منعوا صرف العلم المؤنث الأعجمي إذا كان ثلاثيا ساكن الوسط ، ولهذا ذكر ابن الحاجب في شرح المفصل الاتفاق على منع صرفه ، ولولا الثقة بالمؤلف لقلنا إنه سهو منه ، ولكنه حجة ثبت فيما ينقل ، وقد حكى هذا كما حكى القول بعدم منعه من الصرف ، وتكون حكاية ابن الحاجب الإجماع بسبب كونه لم يطلع على قول مخالف .